عمرو موسى يتحدث عن مجريات لقائه بالمرجع السيستاني ويقدم تقييماً لحكومة الكاظمي – وكالة بابليون
أحدث_الأخبار
سياسية

عمرو موسى يتحدث عن مجريات لقائه بالمرجع السيستاني ويقدم تقييماً لحكومة الكاظمي

توقع الأمين العام الأسبق لجامعة الدول العربية عمرو موسى، أن تُقْدِمَ الإدارة الأميركية برئاسة بايدن على مواقف جديدة في الشرق الأوسط، وفيما قدّم تقييمه لحكومة الكاظمي الحالية، أعلن أسباب عدم لقائه بزعيم التيار الصدري في الزيارات التي أجراها إلى العراقن وكشف عمّا طلبه المرجع السيستاني منه.

وذكر موسى في الجزء الثاني من المقابلة الخاصة التي أجراها في برنامج “ساعة مع هارون”، الذي يقدمه الزميل “هارون رشيد” ، (26 آذار 2021)، انه “اعتبر أن الحرب الأميركية على العراق عام 2003 بأنها ستفتح أبواب جهنم في المنطقة، وهذا ما حدث فعلاً”، مبيناً أن “الجامعة العربية انزعجت كثيرا من قرار حل الجيش العراقي بعد سقوط نظام صدام حسين”.

 

وأضاف موسى “زرت العراق عام 2005، بعد أن كانت فترة مجلس الحكم الانتقالي في العراق (محل شكوك)، إذ جرت محاولات خلال فترة 2003 و 2004 لإبعاد البلاد عن الحس العربي”.

 

واعتبر عمرو موسى أنه “من بين ما تفخر به التصريحات الإيرانية أن نفوذ طهران هائل في اربع عواصم عربية من بينها بغداد، وهذا الأمر لا يسرُنا”.

 

وتابع، “وجدنا من المهم ابقاء العراق ضمن الجامعة العربية، بعد أن أصبح كُرسيه فارغا لعدم وجود مصداقية في مجلس الحكم الانتقالي بعد 2003، ومجلس الحكم أصرّ على أن يكون ممثل العراق في الجامعة ووافقنا على ذلك”.

 

وقال عمرو موسى أيضاً إن “هوشيار زيباري كان خير ممثل للعراق ويعلم حساسية البُعد العربي ويمتلك من (الحصافة) التي جعلته يدير الأمور بأفضل ما يكون، كما تصرف زيباري بحكمة للمحافظة على دور العراق في العالم العربي بلا اضطرابات في العلاقات حينها، تجد معه الحل لا المشكلة”.

 

وأكد الأمين العام الأسبق للجامعة العربية، “تحدثت بكل وضوح مع الأميركيين وبشكل مباشر عن الواقع الجديد في العراق، وأتفق مع كثير ممن وصفوا السياسة الأميركية بـ”الخاطئة” والتي سلّمت العراق لإيران”.

 

وكشف عمرو موسى عن أن “التصريحات الاخيرة التي تعبر عن مواقف القيادات العراقية هي: ماذكره الرئيس برهم صالح حول ضرورة انبثاق عقد سياسي جديد، وماذكره الرئيس الكاظمي عن اعادة البناء في البلاد، وماذكره الرئيس الحلبوسي بشأن ضرورة وضع حد للارهاب والفساد، ومن الضروري ان اتحدث عن عمار الحكيم الذي قال ان العراق ليس مسرحا للتناحر، يمكن وصفها جميعها بالطرح الجديد الذي فيه الخير والتفاؤل، والذي أتمنى له النجاح”.

 

وأشار إلى أن “طرح رئيس الجمهورية العراقي مختلف”، مبينا بالقول: “أنا معجب برئيس الحكومة الكاظمي ولم التق به ولا أعرفه، هو يتحدث بشكل سليم، ويتضح أن أهدافه التي وضعها لنفسه إيجابية وستطور الوضع المعقد في البلاد.

 

وأوضح موسى أن “الكاظمي يريد أن يقفز على كل المعتقدات والمشاعر بلا تهجم، وهو بذلك يتطابق مع عمار الحكيم، وأعتقد أن الكاظمي يستطيع ايجاد التوازن مع الجيران وفق ذكائه وتفهمه ومن ثم التصرف وفق هذا الإطار”.

 

ومضى قائلاً “أرى الكاظمي قادرا على التعامل مع المشاكل التي تواجه العراق ليعود بالبلاد الى الاستقرار والهدوء ولعب دوره الإقليمي. فالدول تتصرف من منطلق مصالحها. وينبغي التصرف بذكاء وفق هذا المفهوم. وانا متفائل بالكاظمي”.

 

وأشار إلى أنه “اذا ظل الكاظمي بهذه الكفاءة التي اراها فمن مصلحة العراق أن يسير معه للزمن الذي يقتضيه الأمر، هذا ما استطيع قوله لأنني لست بعراقي ولست في الداخل”.

 

وردا على سؤال لقاءيه بالسيستاني قال عمرو موسى “التقيت بالمرجع الأعلى مرتين عام 2005 وفي وقت اخر لا اتذكره، خرجت من لقائه متفائلا بعد اجرينا نقاشا جيدا جدا، وكان حديثه لطيفا وايجابياً، دخلت اليه بتساؤلات تتعلق بعروبة البلاد والتدخلات الأجنبية، والمرجع الأعلى يمهمه مستقبل العراق بكل أطيافه كما عبّر لي”.

 

وكشف موسى عن أن المرجع السيستاني أخرج الجميع في أحد اللقاءين وأبقاني بمفردي ليقول لي “لا تلقوا بالعراق في أحضان إيران”.

 

وبشأن حركة الاحتجاج العراقية ذكر موسى أن “التظاهرات التي اندلعت في تشرين، نسجها خليط من جميع الأطياف العراقية، الحساسية تبدأ حين يتم استخدام المذهب والطائفة في اشعال الصِدام ومحاولة السيطرة، هذه أمور سلبية سياسيا لا يصح قبولها”.

 

وقال أيضاً “لم التقِ بمقتدى الصدر أبداً، كنت منفتح للقائه لكنه وضع شروطاً للقاء به، وهذه الشروط تتمثل بإعلان موقف معين، وهو الامر الذي رفضته، أنا الذي أحدد ما سأقول وكيف ومتى سأقول، أجبتهم أنني لم اطلب مقابلة أحد لا الصدر ولا غيره”.

 

وفي معرض إجابته عن سر علاقته “القوية” برئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي، قال عمرو موسى “أول مرة التقي بالمالكي خلال مؤتمر في الجامعة العربية، كان اسمه جواد المالكي وهو شخص متشدد، شكّاك كثيراً، اصطدم بالأمير سعود حينها”.

 

وأضاف “عندما أصبح نوري المالكي رئيسا للحكومة، قدمت له التهنئة بأمل شيء جديد بعد تغيير الاسم، وكان رئيسا قويا للحكومة، لم يكن ينكر هويته العربية، مع أن لديه هويات أخرى تسبق عروبيته كالعلاقة مع إيران”، لافتا إلى أنه “في المُحصلة الختامية للعلاقة مع المالكي وأدائه، أقول: بدأت الشخصية العراقية الجديدة تظهر معه خلال فترة ترؤسه للحكومة”.

 

وتابع عمرو موسى أنه “لا يمكن نكران الدور الإيراني والنفوذ الأكبر في العراق أو آثاره. هذا كلام صريح ومؤسف في ذات التوقيت”.

 

وحول أوضاع المنطقة شدد عمرو موسى على “إننا نعيش قرنا مختلفا بشباب مختلف، وتظاهرات العراق ولبنان شاهد على ذلك، صحيح أنه تم التغلب على التظاهرات ولكن هذا وضع مؤقت.الشباب العربي اليوم بما في ذلك العراقي، يعيشون قرنا مختلفاً”.

 

وعن مسارات ومشاريع التطبيع مع إسرائيل في المنطقة العربية ذكّر الأمين العام الأسبق لجامعة الدول العربية بأن “فكرة التطبيع مع اسرائيل ليست وليدة اليوم، إذا تم طرحها في الجامعة عبر المبادرة العربية للتطبيع مع اسرائيل عام 2002، بمقابل الانسحاب من الاراضي الفلسطينية، هذا الشيء مقابل التطبيع”.

 

وقال إن “التطبيع والاعتراف يجب أن يأتي مرة واحدة في الحل السياسي الذي يتم الاتفاق عليه بثبوت مصلحة الفلسطينيين”.

 

واعتبر أن “خصوصية أوضاع الشرق الاوسط تستدعي عودة أميركية قوية إلى المنطقة، مع عدم حساب ما جرى في فترة رئاسة ترامب”.

 

وعبّر عن اعتقاده بأنه “ستكون هناك مواقف أميركية جديدة في عهد بايدن تجاه المسألة الإيرانية، ليس فقط برنامجها النووي وإنما بنفوذها في عدد من الدول في المنطقة”.

اظهر المزيد
0 0 vote
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments
زر الذهاب إلى الأعلى