كيف كانت علاقة الكاظمي مع ترامب، وكيف ستكون مع بايدن؟ وما هي سيناريوهات العلاقة بين عراق الكاظمي وبيت بايدن الأبيض؟ – وكالة بابليون
أحدث_الأخبار
سياسية

كيف كانت علاقة الكاظمي مع ترامب، وكيف ستكون مع بايدن؟ وما هي سيناريوهات العلاقة بين عراق الكاظمي وبيت بايدن الأبيض؟

رأت مصادر سياسية وإعلامية، أن فوز الرئيس جو بايدن بالانتخابات الأمريكية، ووصوله للبيت الأبيض رئيساً هذه المرة بعد أن دخله في السابق لثمان سنوات كنائب للرئيس باراك اوباما، سيعيد تنشيط الملف العراقي في واشنطن بعمق ودراية أكبر، كون ساكن البيت البيضاوي الجديد، يملك خزيناً من المعلومات والخفايا والإنطباعات عن العراق الذي قاد هو ورئيسه السابق عملية سحب القوات الأمريكية من هذا البلد في عام 2012.

وأشارت الى أن ” الرئيس الجديد للولايات المتحدة الأمريكية، سياسي عريق ومخضرم، يعرف التفاصيل الدقيقة عن كل الملفات التي تخص بلاده، وعلاقاتها الخارجية، لاسيما علاقته مع العراق، ولذا فأنه سيضع هذه الخبرة الطويلة، والمعرفة العميقة في طريق إدامة زخم حضور بلاده الفاعل على مستوى تثبت الحكم الديمقراطي، وتفعيل مؤسسات الدولة الدستورية، ويسلك طريق اوباما لربما في معاملة معتدلة مع العراق كدولة ذات سيادة وطنية، وهذا مشجع جداً للحكومة العراقية برئاسة الكاظمي للمضي في نهجها الحالي في تعزيز سلطة الدولة، وفرض علاقات متوازنة مع الجميع، وفق قاعدة المصالح المتبادلة“.

ورأت المصادر، أن ” الكاظمي شخصياً لم يعرف عنه ميله الخارجي، أو ارتباطه الفكري سوى كونه شخصية وطنية، مدنية، ذات توجهات استقلالية، تبحث عن السلم والأمن الأجتماعي، في مجتمع ديمقراطي قائم على أسس العدالة وحقوق الإنسان، ولذا فأن ليس للرجل ارتباطات شخصية بتلك الإدارة أو هذه، قدر ما يقود هو شخصياً عملية بناء علاقات وطنية مع كل الدول التي يراها اليوم تسهم في تعزيز استقرار العراق، ودعم مسيرته في تثبيت الأمن وبناء الأقتصاد، وخلق فرص الأستثمار المنتج“.

ورأت المصادر ايضاً، أن ” مراجعة تاريخ الكاظمي السياسي والصحافي، يقول أن الرجل يحتفظ بعلاقات ود  متبادل مع شخصيات سياسية ودبلوماسية امريكية محترمة، خاصة الرئيس الأمريكي المنتخب جوزيف بايدن، الذي لم يقطع الرئيس الكاظمي علاقته به، ولا بفريق عمله طيلة الفترة الماضية، وهذا أمر قد يفاجئ الكثير من السياسيين العراقيين، خاصة خصوم الكاظمي الذين كانوا يعتقدون ان الأمور ستتغير على الحكومة العراقية، بمجرد فوز بايدن، لكن المصادر القريبة من رئيس الوزراء العراقي تؤكد عكس هذا الإعتقاد،  إذ يتضح ان الكاظمي لم ينس هذا الجانب، فظل محافظاً على دفئ العلاقة مع المرشح الديمقراطي جو بايدن مذ تسلم رئاسة الحكومة العراقية، وبدرجة أقل حافظ على العلاقة مع الرئيس السابق دونالد ترامب.

لقد فرضت العلاقة المتوازنة مع طرفي الميزان السياسي الأمريكي، على الكاظمي شخصياً إحتساباً لمقتضيات المنصب الذي تولاه الرجل رئيساً لحكومة وطنية جاءت نتيجةً ثورة سلمية قادتها القوى المجتمعية، ومؤسسات الرأي والمنظمات الحقوقية والنقابات والاتحادات الفئوية، والتي تظافرت من اجل ابعاد القرار الحكومي عن منصة التحكم الحزبي أو الشخصي حتى الذي طغى قبل تشرين الأول 2019، والذي كاد أن يؤدي الى تحول الحكم في البلاد الى اوليغارشية يتحكم فيها مجموعة من النافذين بقوة السلاح أو المال“.

وأشارت المصادر ايضاً، الى أن ” الرئيس جو بايدن يتطلع الى شراكة حقيقية مع حكومة عراقية ذات صدقية في الشارع، وقادرة على بلورة خطاب وطني ينتج توافقاً بين المكونات الأساسية المشكلة للمجتمع العراقي بأطيافه التي تريد الإدارة الأمريكية لها أن تكون حاضرة في عملية صنع القرار السياسي، وبالتالي ضمان استمرار تطور مسارات الديمقراطية بشكل حقيقي، ولعل الإجماع الوطني الذي حظيت به حكومة الكاظمي، فضلاً عن عدم وجود أي نزعة طائفية أو قومية في هذه التشكيلة، سيقود الى تفاعل فريق الرئيس بايدن بشكل ايجابي جداً مع الحكومة العراقية الحالية، ولربما سيمنح وجود شخصية مستقلة مثل الرئيس الكاظمي زخماً أكثر من السابق للعلاقة مع واشنطن، بعكس ما تحاول بعض الشخصيات بثه من محاولات لتصوير اصطفافات فئوية او شخصية بين الرئاسات، فالعلاقة واضحة، وكلنا يعي أن أمريكا الدولة تتعامل مع العراق الدولة بكل تأكيد، وليس غير ذلك“.

اظهر المزيد
0 0 vote
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments
زر الذهاب إلى الأعلى